ابن شهر آشوب
90
المناقب
وأحلاسها فقال عمر إني والله لعند وثن من أوثان الجاهلية في معشر من قريش قد ذبح له رجل من العرب عجلا فنحن ننظر قسمه ليقسم لنا منه إذ سمعت من جوف العجل صوتا ما سمعت صوتا قط أنفذ منه وذلك قبل الإسلام بشهر أو سنة يقول يا لذريح أمر نجيح رجل فصيح يقول لا إله إلا الله ومنه حديث الخثعمي وحديث سعد بن عمر والهذلي فصل في نطق الجمادات وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ « 1 » أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَسْفَلِ مَكَّةَ وَأَشْجَارِهَا وَلَا يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ إِلَّا قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ . عَلْقَمَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ كُنَّا نَجْلِسُ مَعَ النَّبِيِّ ع وَنَسْمَعُ الطَّعَامَ يُسَبِّحُ وَرَسُولُ اللَّهِ يَأْكُلُ وَأَتَاهُ مِكْرَزٌ الْعَامِرِيُّ وَسَأَلَهُ آيَةً فَدَعَا تِسْعَ حَصَاةٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ وَفِي حَدِيثٍ فَوَضَعَهُنَّ عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يُسَبِّحْنَ وَسَكَتْنَ ثُمَّ عَادَ وَأَخَذَهُنَّ فَسَبَّحْنَ . ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ : قَدِمَ مُلُوكُ حَضْرَمَوْتَ عَلَى النَّبِيِّ ع فَقَالُوا كَيْفَ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ حَصَى فَقَالَ هَذَا يَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَسَبَّحَ الْحَصَى فِي يَدِهِ وَشَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ص . النَّبِيُّ ع قَالَ : إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ مَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيَّ . أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ ع أَنَّ النَّبِيَّ ع كَانَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ إِلَى بَعْضِ الْأَجْذَاعِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَراً وَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ « 2 » كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ فَلَمَّا جَنَّ « 3 » إِلَيْهِ وَالْتَزَمَهُ كَانَ يَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يَسْكُتُ وَفِي رِوَايَةٍ فَاحْتَضَنَهُ « 4 » رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَفِي رِوَايَةٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ص فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَمَرَّ كَأَحَدِ الْخَيْلِ . وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ « 5 » قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ النَّبِيُّ ص اسْكُنْ اسْكُنْ إِنْ تَشَأْ غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ
--> ( 1 ) الإسراء : 46 . ( 2 ) حن : اي صوت عن حزن . ( 3 ) وفي بعض النسخ : جاء بدل جن . ( 4 ) من احتضن الصبى : اي جعله في حضنه ورباه أو ضمه إلى صدره . ( 5 ) وفي أكثر النسخ : في مسند الأنصاريّ عن أحمد والظاهر هو المختار .